القاضي التنوخي
7
الفرج بعد الشدة
الوجه ، حسن اللبس والنشوة « 5 » ، فتزوّج كلّ واحدة من بناتك ، واحدا منهم ، فتكفى العار والنار ، وتكون قد أخذت بأمر اللّه عزّ وجلّ ، والحزم ، ويراك اللّه تعالى قد أردت طاعته في حفظهنّ ، فيحفظك فيهنّ . فقال : امض الساعة إليه ، [ فقرر معه ما يكون لنا فيه المصلحة ] « 6 » ، وافرغ لي معه من هذا الأمر . قال : فمضيت إلى الرجل ، وقررت الأمر معه ، وأخذت الفتيان ، وأباهم ، وجئت إلى دار إسحاق بن إبراهيم ، [ وعقدت النكاح لهم ، على بنات إسحاق ، في خطبة واحدة ] « 7 » ، وجعل إسحاق بين يدي كلّ واحد منهم ، خمسة آلاف دينار عينا ، وشيئا كثيرا من الطيب ، والثياب ، وحمل كلا منهم على فرس بمركب ذهب ، وأعطاني كلّ واحد من الأزواج مالا مما دفع إليه ، وأمر لي إسحاق بخمسمائة دينار ، وخلعة ، وطيب . وأنفذ إليّ أمّهات البنات هدايا وأموالا جليلة ، وشكرنني على تخليص بناتهنّ من القتل ، وانقلبت تلك الغمّة فرحا . فعدت إلى داري ، ومعي ما قيمته ثلاثة آلاف دينار وأكثر .
--> ( 5 ) النشوة : النشأة ، قلب البغداديّون همزتها واوا على طريقتهم في قلب الهمزة إذا كانت في وسط الكلمة واوا أو ياء ، وحذفها إذا كانت في آخر الكلمة ، راجع حاشية القصّة 167 من هذا الكتاب . ( 6 ) الزيادة من غ . ( 7 ) في غ : فما طلع الفجر حتى عقدت للخمسة على الخمس بنات في خطبة واحدة .